هاشم معروف الحسني

385

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

الفصل الثاني عشر معركة أحد كانت معركة بدر وما تلاها من الغزوات ، وما رافق ذلك من الغنائم والانتصارات تدعو إلى الاطمئنان ومع ذلك كله فلم يطمئن النبي على مصير الإسلام ، ولم ينخدع بتلك الانتصارات ، ما دامت قريش على موقفها المتصلب ، وكان على اتصال دائم بأخبارها واستعدادها لطلب الثأر وتجهيز جيش قوي تشترك فيه مكة وغيرها ، وتعهدت بتحويل المحاربين وتجهيزهم بما يحتاجون إليه . وكانت العير التي كانت من اجلها معركة بدر هي النواة الأولى ، ولا تزال في دار الندوة ينتظرون بها ساعة المعركة ، وأخيرا تولى جماعة بيع الأموال التي بها وعزلوا أرباحها للحرب ، وحشدت مكة جيشا مؤلفا من ثلاثة آلاف مقاتل منها ومن غيرها من الأعراب ، بينهم سبعمائة دارع وقادوا معهم مائتي فرس وثلاثة آلاف بعير . واختلفت قريش بينها في اخراج النساء معها فمن قائل ان خروجهن يلهب النفوس ويبعث فيها الحماس ، فعارض أصحاب هذا الرأي نوفل بن معاوية ومعه جماعة من المشركين وقالوا يا معشر قريش : ليس من الرأي ان تعرضوا